3. Syech Gaad El Haq
الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
إن الله عبداً اختارهم ليكونوا مصابيح نور، تَحن السماء إلى طلعتهم، هؤلاء الناس أفعالهم كأقوالهم، أسرارهم كعلانيّتهم، ترتفع المناصب بهم، وهم أحرص الناس على الحق، ومن هؤلاء النبلاء الشيخ “جاد الحق”، فهو من أبرز علماء الأزهر الشريف، تلك المؤسسة العريقة، التي تخرج فيها العديد من الشيوخ والمواهب والأعلام.
وُلِد الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق في عام 1917م، ببلدة “بطرة”، مركز طلخا في محافظة الدقهلية، وكان والده رجلاً صالحاً، معروفاً بالأمانة، وقد نشأ الشيخ جاد الحق نشأة علمية ودينية، فأجاد القراءة والكتابة في سن مبكرة، وحفظ القرآن الكريم، والتحق بالمعهد الأحمدي الأزهري، ثم التحق بكلية الشريعة، وتخرج فيها عام 1944م، وقد عُيِّن الشيخ جاد الحق مفتياً للديار المصرية 1978م، ثم وزيراً للأوقاف عام 1982م، وبعدها عُيِّن شيخاً للأزهر.
وقد أثَّر فيه العلم ظاهراً وباطناً، فكان الشيخ جاد الحق زاهداً، ولقب بشيخ الزهاد؛ فسكن في إحدى الشقق العادية بحي المنيل بمدينة القاهرة، ولم يكن – من ممن يسكنون القصور. وعندما حصل الشيخ على جائزة الملك فيصل العالمية، وهي جائزة لخدمة الإسلام والمسلمين، لم يأخذ منها شيئاً، بل أقام بها مجمعاً إسلامياً كبيراً في قريته “بطرة”، يضم هذا المجمع معهداً أزهرياً، ومسجداً ومركزاً طبياً لخدمة أهل القرية.
وكان الشيخ جاد الحق عفيف اللسان وقافاً عند حدود الله، حكيماً في تصرفاته، حسن المعاملة، حليماً لا يغضب سريعاً حريصاً في أحكامه ودوداً عطوفاً يحب الخير للناس.
وكان لفضيلته عدد من المواقف الجريئة تجاه بعض القضايا، منها: قضية القدس؛ حيث رفض التطبيع مع إسرائيل، ولم يُجِز زيارة المسلمين للقدس، ورفض استقبال الرئيس الإسرائيلي عزرا وايزمان، ورفض حصول إسرائيل على مياه النيل، ورأى أن حصول إسرائيل على مياه نهر النيل أصعب من امتلاكها سطح القمر.
وترك الشيخ جاد الحق عدداً من المؤلفات، من أشهرها: مع القرآن الكريم، النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم، الفقه الإسلامي، بيان للناس، رسالة القضاء في الإسلام، الدعوة إلى الله.
وقد توفي الشيخ عام 1996م. رحم الله الإمام الراحل صاحب المواقف العظام في الدفاع عن الإسلام، والحفاظ على مرجعية الأزهر الشريف الذي تتجه إليه عقول العلماء، والمفكرين، وأفئدة جميع المسلمين.
Tamrinat Mufrodat
Tamrinat Soal Berbasis Penalaran dan Analisa Teks
