8. Juha Itu Sangat Keras Kepala
جحا...
عنيد جداً
كان جحا يجلس مع امرأته، وقال لها: انهضي وضعي العليق
للحمار، فقالت: انهض أنت وضعه، فلم يرض جحا وتنازعا على ذلك، وأخيراً انتهت
المناقشة بالسكوت، واشترطا أن يكون أول من يتكلم منهما هو الذي يقوم بتقديم العلف
للحمار.
انزوى جحا في جانب من غرفة الدار، وظل
ساعات متوالية لا يحدث صوتاً، ولا حركة، ولا يتكلم، ضاق ذرع زوجته فخرجت من الدار
تاركة جحا، وذهبت إلى الجيران. وبعد أن قصت القصة على جارتها قالت: أنا أعلم أنه
عنيد.
وفي هذه الأثناء دخل لص إلى بيت جحا،
فوجد الدار هادئة لا يصدر منها أي صوت، واعتقد اللص أن أصحابها قد خرجوا فأخذ يجمع
كل ما يمكنه حمله.
دخل اللص الغرفة التي يقيم فيها جحا
فوجده جالساً في إحدى زواياها، ولم يهتم جحا بشيء من كل ما في البيت من الجلبة
التي أحدثها اللص. وقد حار اللص في أول الأمر، وظن أن جحا مريض ولا يستطيع الحركة
أو الكلام، فجمع ما رآه نافعاً حتى تناول العمامة من على رأس جحا، ليرى إن كان
يتكلم أو لا! ولكن جحا لم يتحرك وظل صامتاً، فأخذ اللص العمامة والأشياء التي
جمعها وهرب وترك جحا مكانه.
وبعد قليل دخل ابن الجيران يحمل وعاءً
إلى جحا فوجده جالساً لا يتحرك. قال الطفل: لقد بعثت لك زوجتك بهذا الطعام؛ فقد
تكون جائعاً! لم يتكلم جحا ولكنه أخذ يشير بيده إلى رأسه ليفهم الغلام ما حدث من
سرقة البيت وعمامة جحا طالباً أن تحضر زوجته، ولكن الغلام لم يفهم غرضه، وإنما فهم
عكس ذلك، واقترب من رأس جحا وأفرغ الحساء فوقه، فنزل الحساء على وجهه وذقنه وجسمه.
وقع كل ذلك ولم يتكلم جحا.
ذهب الغلام إلى زوجة جحا، وقص عليها ما
حدث، وكيف أن الدار أصبحت خاوية. أدركت المرأة أهمية ما حدث، فأسرعت، فرأت شيئاً
مضحكاً مبكياً، وجحا جالس كالتمثال تماماً، فهجمت عليه بكل هياج، وقالت له: ما
الذي حدث؟
فأجابها:
اذهبي وأعطي الحمار عليقه، وكفانا عناداً يا امرأة.
Tamrinat Mufrodat
